الشيخ علي الكوراني العاملي
396
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
مِنا عليه ، وقد توجه إلى صاحبه ) ! فتأمل في جرأتها على التزوير ! 13 . في كتاب الجمل للمفيد / 156 : ( ولما صار عثمان بن حنيف إلى ذي قار أقام بها مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو مريض يعالج حتى ورد على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أهل الكوفة ) . ويفهم من كلام الشريف الرضي / 156 ، في المجازات النبوية أن عثمان بن حنيف جاء مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى البصرة ، قال : ( وعلى ذلك كان قول عثمان بن حنيف الأنصاري ( رحمه الله ) يوم الجمل ، وكان في حيز أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ، وقد رأى استحرار القتل واستلحام الأمر : دارت رحا الإسلام ورب الكعبة ! أراد أن الناكثين بيعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهم أصحاب الجمل ، قد أزعجوا الإسلام عن مناطه ، وأزحفوه عن قراره ) . لكن نرجح أنه يقصد قوله هذا في معركة الجمل الصغرى ، وأنه لم يرجع مع الإمام ( عليه السلام ) إلى البصرة . ويؤيده أنه لا ذكر له في صفين ، مع أنه ورد ذكر أخيه سهل مراراً ، فيبدو أن مرضه أقعده في الكوفة ، وقد عاش فيها إلى أن توفي في عهد معاوية . قال ابن الأثير في أسد الغابة ( 3 / 371 ) : ( وسكن عثمان بن حنيف الكوفة وبقي إلى زمان معاوية . روى عنه أبو أمامة ابن أخيه سهل بن حنيف وابنه ) . وجاءت الرواية بأن أخاه سهلاً توفي بعد أن رجع من صفين ، ففي نهج البلاغة ( 4 / 26 ) : ( قال ( عليه السلام ) لما توفي سهل بن حنيف الأنصاري بالكوفة بعد مرجعه معه من صفين وكان من أحب الناس إليه : لو أحبني جبل لتهافت ) . أي تغلظ المحنة عليه فتسرع المصائب إليه ، ولا يفعل ذلك إلا بالأتقياء الأبرار والمصطفين الأخيار . وهو كقوله ( عليه السلام ) : من أحبنا أهل البيت فليستعد للفقر جلباباً . 14 . ولعثمان بن حنيف حديث تكرهه الوهابية ، هو حديث الأعمى الذي أفحم عميان الوهابية ، كمفتي السعودية ابن باز ! قال الحافظ الغماري في رسالته : إرغام المبتدع الغبي في جواز التوسل بالنبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) / 13 : ( روى الطبراني في المعجم الكبير ( 9 / 17 ) عن عثمان بن حنيف رضي الله عنه : أن رجلاً